كلمة مديــر المهرجان

أعزائي الأطفال، و الشباب، و الآباء، و المعلمين، و السينمائيين و عشاق السينما …

يسعدني و يشرفني أن أرحب بكم جميعاً في الدورة الرابعة من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، الذي أصبح منصة فنية ملهمة تدعونا لرؤية الحياة من خلال عيون الأطفال.

أُطلق مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل بمبادرة من “فن – المؤسسة المتخصصة في تعزيز و دعم الفن الإعلامي للأطفال و الناشئة بدولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف تحسين محتوى أفلام الأطفال، و اكتشاف و تنمية المواهب المحلية و تشجيعها، إلى جانب تعزيز صناعة سينما الطفل في العالم.

و كان الدافع لإطلاق المهرجان دافعاً نابعاً من الحاجة إلى تقديم أفلام جديدة و متنوعة ثقافياً للأطفال، و خلق جيل جديد من المواهب الإبداعية، و الاعتراف بالتميز في صناعة سينما الطفل و الاحتفاء بالمخرجين المبدعين عن طريق توفير بيئة محفزة للموهوبين من الأطفال و الشباب لتشجيعهم على إنتاج أفلام تعبر عنهم.

لا شك أن مشاهدة الأفلام تعد متعة بحد ذاتها، و لكن الأهم من ذلك، هو قوة و مدى تأثير هذه الأفلام على توجيه الأطفال و الشباب و إلهامهم ليكونوا مواطنين صالحين و منتجين و هم يشقون طريقهم نحو المستقبل بكل ثقة، و لهذا السبب قمنا بإطلاق هذا هذا المشروع الفني الأول من نوعه في المنطقة.

و في الوقت الذي نسعى فيه لتطوير مشهد سينمائي محلي قوي، نحن نؤمن بأن جيل الشباب يتوقون إلى إيصال صوتهم، و دولة الإمارات لديها القدرة على تطوير و خلق جيل من السينمائيين المحترفين الذين سيسهموا في نمو و ازدهار صناعة السينما ككل، و يكونوا أيضاً قادرين على المنافسة مع كبار صناع أفلام الأطفال على الساحة العالمية.

و شارك في الدورة الثالثة للمهرجان ما يقارب 175 فيلماً تم اختيارها من بين 286 فيلماً من 50 دولة من مختلف أنحاء العالم، و تتنوع هذه الأعمال بين الأفلام القصيرة، و أفلام الأنيميشن، و الأفلام الروائية، و أفلام الخيال العلمي، و الأفلام الوثائقية التي تتناول قضايا الأسرة، و التحديات البيئية، و تأثير التكنولوجيا و الإبداع، و غيرها من القضايا الهامة.

و تقام عروض الأفلام في مواقع عدة في إمارة الشارقة، أبرزها الجواهر قاعة المناسبات و المؤتمرات – الشارقة، و سينما نوفو في مركز صحارى، كما أقيمت عروض سينمائية للمرة الأولى في سبع مدن خارج الشارقة خلال دورة العام الماضي، فيما كانت العروض مقتصرة على خمس مدن فقط في 2014.

Jawaher Abdullah Al Qasimi  (2)

تتميز الإمارات العربية المتحدة بأنها دولة غنية بالعنصر الشبابي المتعلم و المواكب لتكنولوجيا العصر، ما يؤكد أن هناك حاجة دائمة لإنتاج أفلام عالية الجودة ذات مغزى و محتوى مرتبط بالقضايا المحلية، و تلبي اهتمامات الشباب و طموحاتهم، و لذلك نحن ملتزمون بمواصلة جهودنا لرفع مستوى الأفلام المحلية من خلال تنمية المواهب السينمائية الشابة و تطوير مهاراتهم و الأخذ بأيديهم نحو العالمية، و من هنا أؤكد إيماني الشخصي بأن المنافسة و وجود مهرجانات فنية مثل مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل ستسهم في إضفاء المزيد من الزخم لهذا القطاع الحيوي.

و في الختام، أتمنى لكم قضاء أوقات ممتعة مع الكثير من المرح و الإثارة على مدار أيام المهرجان لهذا العام.

جواهر عبدالله القاسمي